أبل تمهد طريق مستقبل للدمج مع وصول تطبيقات iOS إلى أجهزة الماك؟

عدة تطبيقات أبل (Apple) جديدة سوف تصل إلى نظام MacOS Mojave لاحقاً هذه السنة، مع أنها كانت تطبيقات iOS ، وبالتالي قد تكون هذه بداية رحلة خطوة كبيرة لدمج النظامين.

وقد صرحت الشركة مؤخراً عن تطوير تقنية جديدة، تتيح مطورين البرمجيات للأيفون والأيباد، أن يجعلوا هذه البرمجيات تعمل بسهولة على أنظمة الماك، وهذه التطبيقات حالياً هي News و Stocks و Voice Memos و Home سوف تصل لاحقاً هذه السنة مع MacOS 10.14 Mojave، وفي العام القادم سوف تجعل الشركة هذه الخدمة متاحة لكافة المبرمجين.

النتيجة وراء هذه التقنية قد تكون دمج ضخم لخلق نظام جديد، فمن المعروف أن حواسب الماك تعاني من ضعف أمام السيطرة الكبيرة لأنظمة ويندوز، وازدياد عدد مستخدمين حواسب Chromebooks أيضاً لا يُبشر بالخير لمستقبل الماك، ولهذا ربما الحل الأنسب هو دمجه مع iOS وجعل كافة ميزات وتطبيقات النظام الأخير متاحة عليه.

والعديد من مطورين التطبيقات علقوا على هذا الأمر، وكلماتهم حملت الكثير من الدعم والإيجابية لهذه الميزة، حيث شعروا أنهم مستعدين أكثر للاهتمام بأنظمة الماك إذا تم تنفيذ هذه التقنية بشكل فعلي وجعلها متاحة للجميع.

الشركة نفت أكثر من مرة فكرة دمج النظامين معاً لجعلهم نظام واحد، لكن لا أحد يمكنه أن ينكر أنها فكرة محتملة جداً بعد تطبيق تلك التقنية سابقة الذكر.

جعل الماك منصة أفضل

هذا الهدف هو بديهي وأساسي لأي شركة تمتلك منصة تريدها أن تكون رئيسية للتطوير عليها وتحديثها باستمرار، وهو ما يفسر رغبة الشركات في نشر منصاتها إلى أكبر عدد من الأجهزة الممكنة.

حيث وصول المنصة إلى عدد كبير من الأجهزة، سوف يجعلها جذابة أكثر لفرق التطوير، وبالتالي سوف تصبح مألوفة بلا شك للمستخدمين ومن السهل أن يعتادوا عليها ويتعلقوا بها.

والمشكلة التي يعاني منها الماك حالياً، هو أنه منصة ضعيفة لا تجذب الكثير من المستخدمين، وبالتالي من الصعب أن تقنع فرق التطوير بالاهتمام بها.

لكن جعل تطبيقات iOS متاحة عليها من شانه أن ينقذ المنصة بكل تأكيد، مع أن هذا لن يأتي بالمجان بل سيكون مكلف للشركة بلا شك، والعديد من المستخدمين عبروا عن اهتمامهم بالمشروع ورغبتهم باستغلاله.

تنفيذ التقنية عبر أدوات UIKit

لنفهم قليلاً كيف يتم تطوير التطبيقات في الأيفون والأيباد والماك. إن العامل المشترك بينهم جميعاً، هو أدوات تطوير صغيرة تحمل اسم Frameworks، من خلال هذه الأدوات يستطيع المطور أن يعدل على تفاعل المستخدم مع ميزات ثلاثية الأبعاد في الهاتف، ولوحة اللمس وغيره.

العديد من أدوات Frameworks هذه هي نفسها في iOS والماك، إلا أن قليل منها فقط يختلف وهي المتعلقة بتفاعل المستخدم مع النظام، حيث يتم الاعتماد على أدوات AppKit لتصميم تطبيقات الماك، بينما أدوات UIKit لتطوير تطبيقات iOS، وبالتالي، ما أعلنت عنه الشركة فعلياً هو جلب أدوات UIKit إلى أنظمة الماك MacOS.

مما يعني أن المطور الذي يعمل على تصميم تطبيق لأنظمة iOS، يستطيع مباشرة توليد نسخة من هذا التطبيق خاصة بنظام MacOS، على الأقل من الناحية البرمجية، بالإضافة إلى أن التطبيق يمكنه أن يدعم كافة ميزات الماك المعروفة، وسوف يتم توليد هذه النسخة الجديدة من خلال تقنية باسم event mapping تقوم مثلاً بالتعديل على برمجية النقر على لوحة اللمس إلى النقر بالفأرة في الماك.

وبالطبع لن تكون عملية البرمجة بكاملها بهذه السهولة أو بشكل تلقائي، حيث سيتطلب الأمر بعض العمل الإضافي من المطور مثل تصميم القوائم الرئيسية والجانبية، فهي مختلفة كثيراً في أنظمة iOS، ولكن مع هذا مشروعهم الجديد يمتلك ما يكفي من القدرات ليكون مفيداً في تحويل لعبة ضخمة (بالنسبة للهواتف) مثل Fortnite إلى أنظمة الماك.

هل هذا يعني أن أدوات AppKit ستنتهي؟ لا

بما أن الاعتماد سيكون على أدوات UIKit، فهل هذا يعني انتهاء حياة AppKit؟ تؤكد الشركة أن هذا لن يحدث أبداً، فتلك الأدوات الأخيرة سوف تبقى المكان الرئيسي لتطوير تطبيقات الماك واستغلال ميزاته بشكل كامل.

وربما السبب وراء هذا هو وجود انتقادات لفكرة المشروع، وهي أن تعميم النظامين سوف يؤدي إلى حذف ما يميز كل واحد فيهما على حدا، وبالتالي لابد من الحفاظ على التركيز لكل نظام من أجل استغلال ميزاته الخاصة ودفعها نحو الأمام، حسب بعض الآراء.

الدمج محتمل؟

إن أحدى الميزات الأخرى وراء هذه التقنية الجديدة، هي إعادة شمل بعض أدوات التطوير التي أصبحت قليلة الاستخدام أو ضائعة حسب تعبير الشركة، مع أنها متوفرة في كل من النظامين، إلا أن تعليقات الشركة لا تزال تركز فقط حول تسهيل حياة المطورين وجعلهم قادرين على تطوير رموز برمجية يمكن نقلها إلى نظام أخر.

يحمل مشروع التقنية اسم Marzipan، ورغم كل هذه التوقعات والتفسيرات، لا تزال الشركة صامتة حول احتمال دمج النظامين في المستقبل.

وهنالك بعض المحللين، ممن يؤمنون أن UIKit سوف تستبدل بالكامل أدوات AppKit، وقد يحدث هذا بوقت مبكر مثل العام القادم، وهذه الآراء تستند إلى شائعات عديدة، منها دعم نظام iOS 13 القادم لعملية الدمج هذه وجعلها أسهل كجسر واصل نحو الخطوة الأولى.

وبكلى الأحوال، خبراء البرمجيات يشعرون بوجود خطط كبيرة لا تزال مخبئة داخل الشركة، وموضوع الدمج محتمل جداً بالنسبة لديهم وهو موضوع مثير للاهتمام ويستحق المراقبة عن كثب حسب تعبيرهم، مع أن ليس الجميع مقتنع بفكرة التقنية بالأصل، ومنهم من يقول أنها سوف تسبب بوصول تطبيقات سيئة ولا فائدة منها إلى الماك.

ولكن حالياً هذه كلها توقعات وآراء، وعلينا الانتظار أكثر لنرى ما هي الخطوة التالية من الشركة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد