أماديوس: البحث عن القيمة يلهم قرارات السفر في منطقة الشرق الأوسط

في إطار مشاركتها بفعاليات “سوق السفر العربي” (الملتقى 2018) هذا الأسبوع، كشفت “أماديوس” عن تقرير “سلوك المسافرين في منطقة الشرق الأوسط” الذي أعدته شركة “إنسايت آوت” للاستشارات” بتفويض منها، وأظهرت نتائجه الدور المؤثر الذي تلعبه القيمة في عمليات البحث والمقارنة والحجز التي يجريها مسافرو الشرق الأوسط لرحلاتهم. وفي حين يعتبر سكان المنطقة من عشاق السفر، يأتي التقرير ليسلط الضوء على كيفية قيامهم بالبحث والتخطيط لأسفارهم في العصر الرقمي الراهن.
 
ويؤكد التقرير على مستويات التنوع المتميزة التي يتمتع بها سوق السفر في منطقة الشرق الأوسط على صعيد أنماط السفر، لكن الكلفة تمثل واحدة من أبرز المسائل التي يأخذها المسافرون بالحسبان في مختلف بلدان المنطقة. فقد أشار 50% من المسافرين إلى الكلفة بوصفها العامل الأول الذي يأخذونه بعين الاعتبار لدى اختيار أماكن إقامتهم- أكثر أهمية من موقع الفندق، أو فئته أو تصنيفاته. وعلى نحو مشابه، يشير نصف المسافرين تقريباً (46%) إلى الميزانية كمعيار رئيسي لدى اختيار الرحلات الجوية، أي أكثر أهمية من صيت شركة الطيران وحتى مسار الرحلة. ونتيجة لذلك، يجري مسافر من أصل ثلاثة (33%) حالياً “بحثاً مكثفاً” عن الحسومات على الإنترنت خلال مرحلة التقييم.
 
وفي حين تمثل القيمة عاملاً محورياً في قرارات السفر، يعتبر المستهلكون في منطقة الشرق الأوسط عرضة للتأثيرات الخارجية أثناء بحثهم عن وجهتهم. ومن جهة أخرى، تشهد توقعات مستشاري السفر التقليديين تغيراً ملحوظاً: فغالبية مسافري اليوم يقومون بزيارة موقع إلكتروني متخصص بالسفر أو وكالة سفريات عندما يكونون مستعدين للحجز، لا أثناء مرحلة التخطيط لرحلاتهم.
 
وتقّر أعداد متزايدة من المسافرين بكونهم أكثر عرضة للتأثر بآراء الأصدقاء والزملاء وأفراد الأسرة (53%) من محركات البحث ومواقع الانطباعات عن تجارب السفر (47%) أو وكلاء السفر الفعليين (31%). ويؤكد التقرير أن أعداداً متزايدة من مسافري منطقة الشرق الأوسط اليوم يعمدون بأنفسهم إلى مقارنة عناصر مختلفة مثل الرحلات عبر الإنترنت (45%)، عوضاً عن زيارة وكالة للسفريات لمقارنة المنتجات والخدمات المشابهة (34%). وعلى نحو مشابه، يفضل 64% من مسافري الشركات القيام بالبحث والحجز والدفع عبر الإنترنت لرحلات أعمالهم، أكثر من الذين يعتمدون على شركتهم أو وكيل السفر (30% و6% على التوالي).
 
وفي منطقة تشكل فيها القيمة أولوية مهمة، من غير المستغرب ألا ينظر المسافرون عموماً إلى باقات عروض السفر كوسيلة جذابة لإيجاد القيمة عند الحجز، إذ يشير 16% فقط من المشاركين في الدراسة إلى قيامهم بحجز مكونات متعددة (الرحلة الجوية، الفندق، الفعاليات) على شكل باقة كاملة. وعند حجز الباقة الكاملة، تبرز القيمة مجدداً لتكون السبب الأول لحجز الباقة، أكثر أهمية من الراحة أو التأثير القادم من باقات السفر المعروضة.
 
وفي معرض تعليقه على التقرير، قال أنطوان مدور، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “أماديوس”: “عبر اكتساب فهم أفضل لأبرز الحقائق التي تتخلل رحلة العملاء وتجربتهم، يمكن لقطاع السفر في المنطقة تصميم خدمات أكثر ذكاءً وجاذبية في سوق عالمية تشهد منافسة متزايدة. فجميع المستهلكين يرغبون بتجربة سفر مرضية ومخصصة حسب احتياجاتهم، ولهذا يتعين على شركات السفر أن تتحلى بالقدرة على توفير القيمة على امتداد هذه التجربة. وهنا بالتحديد يمكن للتقنيات أن تلعب دوراً محورياً في دفع عجلة تقدم قطاع السفر في منطقة الشرق الأوسط”.
 
من جهته، قالت كريستينا بولو، مدير عام “إنسايت آوت” للاستشارات: “أحدثت التقنيات تغييراً جذرياً في طريقة بحثنا عن وجهاتنا وحجز رحلاتنا. ففي منطقة الشرق الأوسط، ساهم ذلك في تمكين العملاء من التمتع بقدرة أكبر على التحكم برحلاتهم، وفرض ضغوطات إضافية على قطاع السفر لتقديم منتجات تلبي احتياجات العملاء وفقاً لشروطهم”.
 
ومن أبرز التوصيات التي يخلص إليها التقرير لقطاع السفر في منطقة الشرق الأوسط:
 
  • يتعين على مزودي منتجات وخدمات السفر تبني منهجية استشارية لإعداد باقات تلبي متطلبات العملاء تأتي ضمن الميزانيات المحددة للوجهات. ويدرك المسافرون قيمة الباقات لكنهم يرغبون بالتمتع بحرية تعديلها وفقاً لاحتياجات رحلتهم.
  • يتعين على مزودي منتجات وخدمات السفر التركيز على تحسين سبل التعريف بالباقات وقيمتها، بغية التصدي للتصورات المسبقة حول صعوبة تعديلها وكونها مجرد وسيلة لتعزيز مبيعات الخدمات.
  • يتعين على مزودي منتجات وخدمات السفر إعادة النظر بقنوات التأثير التقليدية بالتركيز على اكتساب الانطباعات الإيجابية الفورية من العملاء، بدلاً من الاعتماد على وسائل الإعلام المأجورة أو المؤثرين المأجورين على شبكات التواصل الاجتماعي.
  • يجدر بحملات التسويق التي يطلقها مزودو منتجات وخدمات السفر أن تركز على القنوات المنتقلة التي تعزز التوعية والتفاعل بكفاءة، بدلاً من الاتصالات الثابتة خارج شبكة الإنترنت التي أصبحت اليوم هامشية وأكثر صلة بالتوعية السلبية.
ويمكن تحميل التقرير الكامل عبر الرابط.
 
المزيد من CNET :
 
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد