أهم ابتكارين تسببوا في نجاح أجهزة Amazon Kindle

احتفالاً بمرور عشر سنوات على صدور قارئ الكتب الإلكترونية، نلقي نظرة على الأيام الأولى للجهاز والسبب الذي جعله مختلفاً

في بداية عام 2005 كان يسير Charlie Tritschler وهو أحد موظفي شركة آبل (Apple) السابقين، في مكتبة قانونية قديمة في ولاية كاليفورنيا، حيث كان هناك مجموعة صغيرة من موظفي أمازون (Amazon) تعمل على مشروع سري ويتطلعون لإطلاقه، وكانت المنطقة التي يعملون بها مكونة من آلاف الكتب حولهم وعمل الفريق على مكاتب خشبية ولكنها غير متناسقة وطاولة قريبة تعمها الفوضى من قطع داخلية لحاسب آلي بما في ذلك لوحة حبر الكتروني ولوحة تطوير.

كانت هذه القطع الداخلية الالكترونية ما هي إلا نموذج مبكر جداً لما سيصبح في نهاية المطاف القارئ الإلكتروني Kindle، وهو الجهاز الأكثر مبيعاً من أمازون (Amazon)، وكان يحتاج هذا الفريق المكون من سبعة موظفين لشخص ما آملين أن يكون Tritschler لكي يصبح مدير الإنتاج.

وتحتفل الشركة هذا الشهر بمرور عشر سنوات على إطلاق Kindle، وبهذه المناسبة تحدث كلاً من Tritschler وDavid Naggar نائب رئيس المحتوى الخاص بـ Kindle معنا في CNET عن اثنين من أكبر وأول الابتكارات وهي العتاد الداخلي ومنصة النشر الذاتي Kindle Direct Publishing.

ربما لم تستخدم جهاز Kindle من قبل أو لفترة ما وربما أيضاً تكون من الأشخاص الذين لا يستغنون عنه، بغض النظر عن ذلك فإن الجهاز أصبح شيء عظيم، وعلى الرغم من أنه لم يكن أول قارئ الكتروني يصدر إلا أنه ساعد على انتشار الكتب الإلكترونية بعد عدة محاولات فاشلة لانتشارها، وقد مثل الجهاز بداية توسع شركة أمازون (Amazon) في مجال الأجهزة، حيث تقدم الشركة الآن خط إنتاجها الخاص من الأجهزة اللوحية وأجهزة البث التليفزيوني والسماعات الذكية.

ولكنه لم يقضي على الكتب المطبوعة وهو الأمر الذي أثار مخاوف الكثيرين بعد إطلاق Kindle، ولكن على العكس من ذلك فإن معظم مبيعات الكتب تأتي من النسخ الورقية المطبوعة.

أما بالنسبة لشركة أمازون (Amazon) فهي الرائدة بلا منازع في أجهزة القارئ الإلكتروني، حيث تمتلك 60% من مبيعات الأجهزة حول العالم هذا العام، وذلك وفقاً لـ Euromonitor، حيث أكد أن مستقبل أجهزة القارئ الإلكتروني صعب فالمبيعات الإجمالية بما في ذلك جهاز Kobo من Rakuten وNook من Barnes & Nobles’ تقلصت لمدة ست سنوات على التوالي، وبالنسبة للعديد من العملاء فإن الأجهزة اللوحية حلت محل القارئ الإلكتروني، كما حلت الهواتف أيضاً ذات الشاشة الكبيرة محل الأجهزة اللوحية.

وتعليقاً على هذا الرأي قالت أمازون (Amazon) أن مبيعاتها العالمية من جهاز Kindle ارتفعت عن العام الماضي.

وقال Mikako Kitagawa وهو محلل في شركة Gartner: “إن قوة أمازون (Amazon) تكمن في أنها تعرف من يشترون هذه الأجهزة.” مضيفاً أن الشركة يمكن أن تستخدم بيانات حساب أمازون (Amazon) للاستجابة لاهتمامات العملاء بشكل أسرع من المنافسين: “طالما تعتقد الشركة أن أجهزة القارئ الإلكتروني مربحة، فهي كذلك.”

الكتب عن طريق اتصال لاسلكي مجاني

وقد تم دعوة Tritschler – الذي عمل كمدير الإنتاج لأجهزة PowerBook من شركة أبل (Apple) – لزيارة مكتبة القانون عن طريق Gregg Zehr – زميله السابق بشركة آبل (Apple) والذي كان يتولى قيادة أجهزة أمازون (Amazon) الجديدة التي تحمل اسم Lab126، وكان يستخدم الفريق المساحات المكتبية قام باقتراضه من A9 وهو فرع الأبحاث الخاص بالشركة.

وقال Tritschler: “كان هذا النوع صغير جداً من الشركات الناشئة داخل شركة كبيرة.”

وقد وضع الفريق هدفاً نبيلاً لأنفسهم، في حين أن أجهزة القارئ الإلكتروني في هذا الوقت كانت تتطلب منك الاتصال بجهاز الكمبيوتر الخاص بك لتحميل الكتب الجديدة، سعت أمازون (Amazon) لتقديم اتصال لاسلكي بالجهاز لتحميل محتوى جديد في أي مكان.

وقال Tritschler: “لقد ابتكرنا هذا الشيء وهي أن تقوم بتحميل أي كتاب من أي مكان في العالم خلال 60 ثانية أو أقل.”

وقد شارك الرئيس التنفيذي لشركة أمازون (Amazon) والمؤسس المشارك لها Jeff Bezos بشكل كبير في عملية الإنتاج وتحدى الفريق لإيجاد وسيلة لإنشاء هذا الاتصال اللاسلكي وأصر على أن هذا ما يريده العملاء، وقد قاموا بذلك عن طريق إضافة جهاز مودم خاص بالهواتف لاستخدامها في التحميل بدلاً من المكالمات الصوتية.

ومع استعداد فريق Lab126 لإطلاق الجهاز الجديد انضموا إلى Bezos لاجتماع خارج موقع العمل لمدة يومين، وقال Tritschler أن Bezos الذي يعد أغنى شخص في العالم حالياً دعا الفريق إلى منزل والديه في منطقة Seattle بينما كان والداه في إجازة في إيطاليا.

وبعد عشر سنوات قال Tritschler أن عشرات الآلاف من الأشخاص مازالوا يستخدمون جهاز Kindle الأصلي.

وقال Tritschler: “أشعر بالسعادة عندما أرى أي من هذه الأجهزة على متن طائرة.”

ناشر للكتب للجميع

وبالتزامن مع إطلاق Kindle، قدمت أمازون (Amazon) خدمة Kindle Direct Publishing، وكان مفهوم النشر الذاتي في هذا الوقت موجوداً بالفعل وذلك من خلال بعض الطابعات أو على مدونة، ولكن هذه الخدمة سهلت العملية وقدمت للمؤلفين طريقاً جديداً للوصول إلى ملايين القراء.

وقال Naggar الذي أمضى 20 عاماً في أعمال الكتب قبل أن يلتحق بشركة أمازون (Amazon) في 2009: “لقد قامت هذه الخدمة بزيادة الخيارات المتاحة للأشخاص الذين يقومون برواية القصص ونتيجة لذلك فزادت الخيارات المتاحة للأشخاص الذين يقومون بقراءة هذه القصص.”

ومع نمو شعبية خدمة KDP ساعد Naggar على بناء المنصة من بداياتها وأضافت شركة أمازون (Amazon) إمكانية إنشاء غلاف للكتاب وخدمة الاشتراك في Kindle Unlimited والمزيد من أدوات النشر والتسعير والتخطيط، وساعدت المنصة مئات الآلاف من المؤلفين على نشر كتبهم.

بعض من أبرز الكتب التي اشتهرت من هذه الخدمات هي “The Martian” للمؤلف Andy Weir، وكتاب “Fifty Shades of Grey” للمؤلف E. L. James وأيضاً “Wool” للمؤلف Hugh Howey.

ولم يكن عملية نمو النشر الذاتي خالية من الجدل، فقد اشتكى البعض من أن النشر الذاتي قد أدى إلى فيضان من العناوين ذات الجودة المنخفضة، فضلاً عن الاختيارات الكثيرة.

ولكن يختلف Naggar مع كلا الجدالين مشيراً إلى أن الناشرين التقليديين يقدمون بالفعل العديد من الاختيارات من خلال إطلاق عشرات الآلاف من العناوين في السنة، ولكن ساهم كل من تصنيفات أمازون (Amazon) ونظام المراجعات بالإضافة إلى موقع Goodreads من مساعدتك على التخلص من الكتب الرديئة ويسلط الضوء على الجيد منها.

وأضاف Naggar: “القراء لا يهمهم من ينشر الكتاب، لأنه إذا كان كتاباً جيداً فإنه سيحقق مبيعات جيدة، ففكرة السماح بالنشر الذاتي تخلق كتباً أكثر سوءاً، وأنا لا أشتريها، لأن العملاء لا يشترون الكتب الرديئة.”

اقرأ أيضاً:

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد