جوجل تسعى لأن تصبح مثل شركة أبل ولكن هناك مشكلة

للنجاح في صناعة الهواتف، يجب على جوجل أن تتميز في شيء ليس لديها الخبرة الكافية به وهو تسويق المنتج

حاول أن تجرب هذا، قم بالسير مع بعض الأشخاص الذين لا يعملون في مجال التقنية وقم بسؤاله عن رأيهم عن هواتف Pixel.

أتوقع أن يقوموا بالتحديق بك عندما تقوم بسؤالهم هذا السؤال ويتساءلون هل أنت في وعيك أم أن هذا السؤال مجرد خدعة.

تعثرت شركة جوجل (Google) طوال السنين الماضية في محاولة عمل هواتف خاصة بها، حيث كانت الاستراتيجية الأساسية الواضحة التي يسيرون ورائها دائما هي: أن شركة أبل (Apple) تحقق هذا النجاح الكبير لأنها لا تقوم فقط بالتحكم في عتاد أجهزتها، ولكنها تتحكم أيضاً في نظام التشغيل والبرامج أيضاً.

واعتقد جوجل (Google) أنها من الممكن أن تقوم بعمل نفس الشيء عن طريق شراء شركة موتورولا (Motorola) والتي باعتها بعد ذلك إلى لينوفو (Lenovo).

وعلى ما يبدو أنها تعتقد أنها من الممكن أن تقوم بنفس الشيء عندما تقوم بشراء العديد من الموظفين (وحقوق الملكية الفكرية أيضاً) من قسم الهواتف بشركة إتش تي سي (HTC).

ولكن تقبلت شركة جوجل (Google) طوال السنوات الماضية فكرة أن شركة سامسونج (Samsung) تقوم بتصنيع هواتف رائدة تعمل بنظام Android وأن تطبيقات الشركة ستحافظ على انتشار الشركة على مستوى العالم.

ولكن الآن تسعى الشركة إلى صناعة اسم لعلامة تجارية، وهي علامة تجارية لا تسمى جوجل (Google)، وتقوم الشركة بتسويق الهواتف الخاصة بها باسم بيكسل (Pixel).

بالنسبة لجودة الهواتف فلا غبار عليها، فأولئك الذين استخدموها بالفعل وصفوها بأنها “هاتف Android خام في أفضل صورة له.”

ولكن هذا الهاتف لم يستطع الوصول إليه وامتلاكه إلا فئة قليلة جداً، ولذلك يبقى السؤال هل يمكن للشركة أن تتقن حقاً عملية إقناع المستهلكين ومستخدمي الهواتف لشراء هواتف Pixel؟

وقد تعرضت الشركة لبعض النقد والسخرية بسبب شراكتها مع إتش تي سي (HTC) الشركة الشهيرة بصناعة هواتف ذات تصميم جذاب.

ولكن دائما ما كانت تعاني هواتف HTC من عملية التسويق والدعاية، حيث تعاني الشركة من قسم التسويق لديها دائماً.

وحتى إعلانات الشركة، فأعتقد أن الكثيرين شاهدوا الإعلان الساخر من “The Bachelorette”، وحاولت الشركة أيضاً السخرية من إعلان شركة أبل (Apple) أيضاً.

وجاء إعلان آخر من الشركة يشير إلى نظام تشغيل iOS على أنه نظام تشغيل مريض وحاد الطبع، وكان هناك إعلان قام بالمشاركة فيه الممثل الشهير (Gary Oldman) والذي أصر أنه لا يهم ما قاله لأن الناس يشكلون آراؤهم الخاصة على أية حال، لذلك قال فقط “Blah” مراراً وتكراراً.

فكما نعلم فإن سوق الهواتف هو سوق ناضج نسبياً، فإذا كنت من المنافسين الجدد في هذا السوق، فيجب عليك أن تقدم منتج مختلف كلياً.

ولم تكن عملية صناعة شركة جوجل (Google) لأجهزة وعتاد بالأمر المؤثر عالمياً، فبالفعل تقوم الشركة بإصدار حواسيب Chromebook ولكنها ليست ذات صدى عالمي، وقامت الشركة مؤخراً أيضاً بشراء شركة ضبط الحرارة الذكي Nest.

ولكن التحدي الأكبر للشركة سيكون هو منافسة شركة أبل (Apple) في سوق الهواتف، وقد كانت شركة سامسونج (Samsung) هي أول من تجرأت على شركة أبل (Apple) في هذه المنافسة مع هاتفها الشهير Samsung Galaxy S2 لأنها قامت بحملة دعائية ناجحة وقامت بالسخرية من الأشخاص الذين يظهرون وكأنهم يقدسون الشركة.

وبالفعل كانت الحملة ناجحة جداً حيث أنها لمست شيء من الواقع الفعلي، وخلقت سامسونج (Samsung) أجواء ممتازة لمنافسة أبل (Apple) وقامت بالبناء عليها.

وقد عملت جوجل (Google) خلال السنوات الماضية مع وكالات إعلان خارجية، وقدمت بعض الإعلانات الممتازة حقاً، ولكن على الرغم من ذلك فإن أكبر تحدي يواجه الشركة في سوق الهواتف هو عملية تسويق المنتجات في الشركة.

فيجب أن تعلم الشركة أن دفع المزيد من مليارات الدولارات لبعض المهندسين المتميزين ليست سوى الخطوة الأولى، فتمتلك الشركة كل الإمكانات المتاحة لصنع هواتف جذابة ومصنوعة من أفضل الخامات وتحمل اسم العلامة التجارية Pixel.

ولكن يبقى السؤال: هل تستطيع شركة جوجل (Google) أن تصنع قاعدة جماهيرية كبيرة لهواتف Pixel؟ أتمنى ذلك. فقد يحفز ذلك شركة أبل (Apple) لتزيد من تطور هواتفها.

اقرأ أيضاً:

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد