سياسيون من بريطانيا يخرجون عن صمتهم ضد فيسبوك والأخبار الكاذبة

قال تقرير نشر يوم الأحد من قبل لجنة البرلمان التي تحقق في أنباء مزورة أن بريطانيا يجب أن يكون لديها المزيد من السلطات لتنظيم أكبر شركات التكنولوجيا في العالم وتدقيقها، وأولهم فيسبوك.

يرسم التقرير صورة يتم فيها استغلال بيانات الناس ويتم استهداف الناخبين دون معرفتهم عن طريق المعلومات المضللة وحملات الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي التي تهدف إلى تحريف نتائج الانتخابات والاستفتاءات.

على وجه الخصوص ، يوجه التقرير أصابع الاتهام على فيسبوك لمساهمته في نشر الأخبار المزورة، وتوصياتها حول جعل شركات وسائل الإعلام الاجتماعية تحمل مسؤولية أكبر عن “محتوى مضلل وضار” على مواقعهم.

إن نشر التقرير المؤقت للجنة الديمقراطية الرقمية للإعلام الثقافي والرياضة (DCMS) هو نتيجة تحقيق عام كامل في أخبار مزيفة. وسيتبعه تقرير أكثر عمقا في الخريف.

وذهب بعضهم للقول أن ما يحدث هو لا شيء أقل عن أزمة في الديمقراطية العامة، وذلك على لسان عضو البرلمان  Damian Collins المؤكد بنفسه أنه قاد حملة تحقيق خلال السنة الماضية، كشف من خلالها الستار على العالم السري للشركات التقنية حسب تعبيره، والتي تصرفت بطيش مع المعلومات الهائلة التي تجمعها من المستخدمين.

كان من المفترض أن يستمر التحقيق لستة أشهر فقط، لكن استمرت حقائق ومعلومات جديدة بالظهور، والتي ادت لطرح المزيد من الأسئلة وعلامات الاستفهام، وهذا ما مدد التحقيق إلى 12 شهر، والآن انتهى أخيراً، لكن رغم ذلك، يتوقع Collins أن تُكشف المزيد من الحقائق.

ذكرت اسماء شركات تقنية ضخمة في هذا التحقيق، تويتر على سبيل المثال ذُكر 23 مرة، بينما جوجل (Google) نحو 13 مرة ويوتيوب خمسة مرات، إلا ان “النجم” الحقيق لهذا التقرير، كان موقع فيسبوك الذي ظهر فيه 236 مرة، مما يوضح أن الموقع الشهير هو التركيز الأكبر وراء تحقيق اللجنة.

لفترة طويلة ، أصر Facebook على أنه منصة بدلاً من ناشر ، لكن لجنة DCMS لا توافق على ذلك ، قائلة إن مثل هذا التفسير يسمح للشركة بالتخلي عن كامل المسؤولية عن مراقبة المحتوى مع الاستفادة من أي محتوى يشرك المستخدمين أكثر ، بغض النظر عما قد يكون .

إحدى التوصيات التي تطرحها اللجنة في التقرير هي أن تقوم الحكومة بإنشاء فئة جديدة من شركات التكنولوجيا التي ليست مجرد منصة أو ناشر ، مع مجموعة مختلفة من القواعد التي تحكم مثل هذه الشركات. وهذا من شأنه أن يجبر شركات التكنولوجيا على أن تكون أكثر شفافية ، وفي حالات معينة قد يعني ذلك أنها ستكون مسؤولة عن المحتوى المنشور على منصاتها.

وتقترح اللجنة أيضاً أن يكون لدى مكتب مفوض المعلومات ، وهو هيئة حماية البيانات في المملكة المتحدة ، سلطات موسعة لفحص شركات التكنولوجيا ، وينبغي مساعدته في تعيين موظفين لديهم المزيد من الخبرة الفنية لأداء هذه المهام. ويقول التقرير إن شركات التكنولوجيا يجب أن تدفع ضريبة لتمويل ذلك.

ويوصي التقرير كذلك بأن تنظر هيئة المنافسة والأسواق في إجراء مراجعة لعملية تشغيل سوق الإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي ، لا سيما للقضاء على استخدام الحسابات المزيفة.

ويقول التقرير إنه ينبغي على الحكومة أيضاً التفكير في إنشاء ميثاق أطلسي رقمي بالتعاون مع الولايات المتحدة. وهذا من شأنه أن يطمئن المستخدمين على أن حقوقهم الرقمية مضمونة ، من خلال تحديد ما يمكن أن يتوقعوه من حيث المسؤولية والحماية.

في بيان يوم الأحد ، قال موقع فيسبوك أن لجنة DCMS تثير قضايا مهمة ، وأن الشركة توافق على أن الإعلانات السياسية يجب أن تكون عادلة وشفافة ، وأن فيسبوك ستعمل بشكل وثيق مع الحكومة البريطانية لتطوير أدوات اكثر الشفافية.

المزيد من CNET :

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد