في مقابلة مع Laura Merling: سيارة المستقبل هي عبارة عن مستودع بيانات ضخم متنقل

مقابلة مع Laura Merling نائبة رئيس حلول المركبات الذاتية لشركة Ford Smart Mobility LLC

Laura Merling هي نائبة رئيس حلول المركبات الذاتية لشركة Ford Smart Mobility LLC، وهي شركة فرعية لشركة Ford Motor والتي تم إنشائها من أجل المساعدة في تسريع خطط الشركة في تصميم وبناء وتنمية الاستثمار في خدمات التنقل الناشئة، وقد حصلت Laura على هذا المنصب العام الماضي تحت إدارة Jim Hackett مدير شركة Ford Smart Mobility في تلك الفترة، ولكن تولى Hackett الآن زمام أمور منصب المدير التنفيذي للشركة والذي يدل على اتجاه شركة Ford الفترة القادمة كما تصفها Laura:

“إنه أمر مثير حقاً عندما تفكر في التغييرات التي يجب أن تحدث في الشركة أو الصناعة ككل، فيجب أن يحدث تحول كامل وأن يتغير التفكير في السيارة باعتبارها كومة من البرمجيات، فيجب أن يتم التفكير في كل شيء من كيفية صناعة وبناء السيارة أو كيفية استخدامها من قبل العملاء.”

إن عملية التحول والتغيير في صناعة تبلغ من العمر أكثر من مائة عام هو ليس بالأمر السهل، وسألت Laura كيف يمكن البدء في ذلك؟

إن طريقة تصنيع وبناء السيارة ظلت على حالها لفترة طويلة، فعلى الرغم من قيامنا بتصنيع بعض الآلات التي تقوم بتصنيع أجزاء من السيارة وقمنا بتغيير بعض من أجزاء النظام ولكن كل هذه هي محاولات لاستخدام خدمات رقمية وتقنية جديدة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد لتقصير دورة إنتاج السيارة وطرحها إلى الأسواق.

ولكن أصبح المستهلكون الآن أكثر دراية بالتكنولوجيا ويرغبون في أنواع مختلفة من التقنية سواء كان ذلك مرتبطاً بالسلامة أو الترفيه، وبالتالي فإن معدل الاعتماد على التقنية سيزيد بشكل أسرع مما كان عليه في الماضي.

ماذا تقصدين بالخدمات الرقمية؟ هل من الممكن أن تعطينا بعض الأمثلة؟

يعتقد معظم الناس أن الخدمات الرقمية تقتصر على بث مقاطع الفيديو في شاشات المقعد الخلفي، ولكن يوجد العديد من الأشياء الأخرى المهمة أيضاً، دعنا نأخذ رسوم الازدحام على سبيل المثال، فربما في المستقبل لن تعتمد رسوم الازدحام على التوقيت أو مكان تواجدك في المدينة، ولكن قد يعتمد على عدد الركاب في السيارة، فإذا أمكن معرفة عدد الركاب عن طريق بعض المستشعرات، فمن الممكن أن يساعد ذلك في فرض رسوم الازدحام مباشرة، فإذا كان يركب معك شخصين فلن يتم فرض رسوم، ولكن إذا ركب معك ثلاثة أشخاص فمن الممكن أن تفرض عليك بعض الرسوم التي تدفع للمدينة التي تعيش فيها.

ويمكنك أيضاً استخدام نفس المستشعرات من الناحية الأمنية، فعلى سبيل المثال عندما تستخدم التحكم الذاتي، فقد تحتاج إلى التأكد من ارتداء الجميع أحزمة الأمان قبل إقلاع السيارة، ويمكن استخدام نفس بيانات المستشعر أيضاً إذا وقع حادث ما، فسيكون من المفيد معرفة عدد الأشخاص الذين كانوا في السيارة قبل أن يذهب طاقم الإسعاف لمساعدة هؤلاء الركاب.

فكما ترى قمت باستخدام نفس البيانات في ثلاثة مواقف مختلفة، مرة قمت باستخدامها في خدمات المرور، ومرة للتأكد من أمان وسلامة الأشخاص في السيارة، ثم واحدة أخرى للإنقاذ، وهذا مجرد مثال بسيط، فتخيل معي في سيارة ذاتية القيادة، ألا تريد أن تعرف إذا كان هناك مشكلة في السيارة في الوقت الفعلي؟ فكر في ذلك على أنه صيانة تنبؤية التي ترسل نفسها بنفسها أو تقوم بتأمين نفسها.

لذلك فالطريقة التي أود أن أرى السيارة بها في المستقبل هي أنها مستودع بيانات ضخم متنقل، وأن تصبح السيارة عبارة عن كومة برمجيات وكل شيء يمكنك الوصول إليه عن طريق تطبيق ما، فأنت لديك بضاعة مادية وكل بضاعة مادية تحتاج خدمة رقمية مرتبطة بها.

ما رأيك حول ملكية سيارة في المستقبل أمام الاقتصاد المشترك.

أعتقد أن هناك فئات مختلفة من الناس والتي تختلف حسب المرحلة التي يعيشون فيها من حياتهم، فإذا كنت تفكر في خدمات مشاركة السيارات، ستجد أن الأمر منتشر في المدن الحضرية الكثيفة السكان، أما إذا لم تكن ساكناً في ضواحي المدينة، فقد أقوم بامتلاك سيارة لأنه لا يوجد ما يكفي من الأشخاص للحصول على قيمة السيارة منهم.

أيضاً إذا نظرت إلى من يستخدم خدمات مشاركة السيارات أو خدمات تأجير السيارات، فستجد أنهم أشخاص في الفئة العمرية من 18 – 28 عاماً، ولكن بعد أن تتخطي هذه المرحلة العمرية وتبدأ المرحلة التالية من حياتك – على سبيل المثال الزواج وأن يصبح لديك أطفال – فستبدأ الآن في التفكير بامتلاك سيارة، فنجد أنه يوجد المزيج من العوامل التي تؤثر في اتخاذ قرارك، ولا تنسى أنه هناك أناس أيضاً يحبون فقط قيادة السيارات وأن هذه متعتهم الحقيقية.

أخيراً، ما هو رأيك في قرية السليكون وطموحها لتجاوز صناعة السيارات التقليدية؟

أعتقد أن هناك عملية تقارب تحدث لهذا الطموح ويمكنك أن ترى ذلك فيما فعلته Ford مع استثمارنا في Argo AI، فهي تقارب ما بين عالم البرمجيات مع عالم الأجهزة المادية، وقد يكون بدأ ذلك بالفعل مع الأجهزة المنزلية الخاصة بك مثل كاميرات IOT أو جرس باب متصل ولكن يمكنك أيضاً أن ترى أن ذلك التقارب بدأ في الظهور في عالم السيارات.

فعندما تفكر في امتلاك نظام سائق افتراضي، فسيحتاج النظام إلى التحدث إلى السيارة وستحتاج إلى أشخاص يعرفون كيفية عمل السيارة، فلذلك سترى الذكاء الاصطناعي يدخل إلى العالم المادي ويذوب فيه، ولا أعتقد أن هذا الأمر هو إما/ أو ، فهو جهد مشترك، فلدى شركة Ford مكتب في Palo Alto ونسعى للحصول على أقصى استفادة من تلك الشراكة وتلك العلاقة والتفاهم والتعاون بيننا، فإنها كل شيء من دمج الركن المادي بالرقمي إلى نماذج الأعمال الجديدة والطرق الجديدة للنظر في كيفية تقديم المنتج للأسواق.

تم تحرير المقابلة أعلاه من أجل جعلها أفضل للقراءة، وأود أن أشكر Laura وفريق العمل في Ford لترتيبهم هذه المقابلة.

الوسوم

اترك رد