مراجعة فيلم Deadpool 2

مراجعة Deadpool 2 خالية من الحرق

من المعروف أن عالم هوليوود الآن ممتلئ بالأفلام التي تمتلك طابع الأبطال الخارقين، ولهذا جلب فيلم Deadpool روح جديدة إلى عالم السينما الكبير، خصوصاً عندما بدأ كمشروع شغوف للنجم Ryan Reynolds والمخرج Tim Miller، والآن بعد مرور سنتين على أول فيلم، جلب لنا النجم نفسه مع مخرج جديد David Leitch، الجزء الثاني Deadpool 2. ليقدم لنا الخليط نفسه من الكوميديا والأكشن.

وبعد حملة الترويج الكبيرة والضخمة للفيلم، والتركيز على الشخصية الرئيسية المحبوبة فيه، ستعتقد أن الفيلم يحمل معه ثقة كبيرة لما سيكون عليه، وبالمجمل، يمكن القول أنه أفضل من الجزء الأول، ولكن يعاني من بعض المطبات الطويلة قبل أن تصل لتلك المرحلة التي ستنال إعجابك.

تبدأ أحداث الفيلم بمونتاج تقليدي مشابه كثيراً لما قد نتذكره من الجزء الأول، والهدف منه هو توضيح ماذا كان Deadpool يفعل بعد نهاية الجزء الأول، ولكن يتطرق الفيلم بعدها إلى حادثة كانت على وشك أن تقضي على أي متعة فيه وتدفنه بعيداً، فقد أمضى الفيلم الكثير من الوقت وهو يحاول الخروج من هذا الحدث، ويبدو أنه فشل في البداية باستغلال طاقم الشخصيات الكبير، بل بالمقابل نجده مركز على نكتة واحدة لأكثر من مرة في البداية.

نتيجة بحث الصور عن ‪Deadpool 2‬‏

وبالطبع يقوم الفيلم بالسخرية من هذا الحدث بطريقته المحبوبة والمعهودة، ولكن عملية السخرية هذه أخذت وقت أطول مما كان يجب، وللأسف نرى في الفيلم قصة جميلة وممتعة لكن عملية تطبيق القصة وسردها كانت فاشلة.

بعد هذه البداية، ستظهر أحداث مثيرة وعاطفية وفيها شيء عن اكتشاف الذات، وبعض من الأفكار واللقطات المسروقة تماماً من فيلم Face/Off الشهير، ومن ثم سوف يظهر الشرير المعروف Cable، وستبدأ مشاعر الحماس والتشوق باستملاكك لما هو قادم لاحقاً حسب ما تشوق إليه أحداث الفيلم وأنت تشاهده، لكن للأسف سوف ينتهي الفيلم وتخرج من صالة السينما وأنت لا تزال تنتظر ظهور تلك اللحظات الممتعة، ومن المؤسف حدوث هذا لأن قصة الفيلم مثيرة للاهتمام لكنها كانت ضحية التطبيق السيئ والطويل.

ولكي نتجنب أي حرق للقصة، سنذكر باختصار ما يسعى الفيلم إلى عرضه، بعد خروج Deadpool من حالة الكآبة، سوف يرغب باكتشاف ذاته مجدداً ومحاولة التعلم من جديد كيف يمكن أن يكون جزء من عائلة، للقيام بهذا عليه إنقاذ المراهق الشاب الذي يمتلك قوة خارقة Russell Collins، حيث إنقاذه قد يؤثر بشدة على المستقبل بكامله، وبما أن Cable قادر على السفر عبر الزمن، يبدو أنه جاء من المستقبل ليعالج أزمة Russell والخطر الكبير الذي يحمله، وهنا سنحصل على خليط من الكوميديا والصراع الدرامي.

كان أداء الممثل Josh Brolin جيداً بدور Cable، فيبدو أن الدور مناسب له، ولكن ربما لم يتم منحه الوقت الكافي للظهور في الفيلم وإبداعنا أكثر، وبالتالي من الأفضل أن تقرأ قصصه الكاملة قبل حضور الفيلم، وهذا يشمل معرفة أحداث X-Men أيضاً إذا أردت الاستمتاع بهذا الفيلم بالكامل، فيوجد الكثير من المزاح المرتبط بعائلة X-Men، وبعض الأحيان سوف نشاهد كوميديا جميلة للسخرية من مبتكر Deadpool نفسه Rob Liefeld.

وفي منتصف أحداث الفيلم، سوف تظهر مشاهد تعتبر من أفضل ما ستراه في Deadpool 2، فسوف نرى خلالها تشكيل لفريق خاص من الأبطال الخارقين، متوجه نحو إنقاذ Russell، حيث سنرى البطل المحبوب ينطلق بجنون كعادته، ليقدم لنا هذا المزيج الممتع من الكوميديا والأكشن بفضل أسلوبه المميز الذي لا يمكن توقعه، وهو فعلياً ما يجعلك تستغرب لما لم يقدم الفيلم مثل هذه المشاهد من البداية.

انطلاقاً من هذه المشاهد سنتعرف بعدها على هوية الشرير الكبير هنا، وثيمة الفيلم تبدأ بالتدرج إلى أبواب المتعة بشكل انسيابي، وتظهر المزيد من الكوميدية الرائعة وأحداث الدراما المشوقة، والأفضل من هذا، الشخصيات المساعدة في الفيلم حصلت على ظهور جيد في الفيلم وشاهدنا لقطات طريفة لتفاعلها مع بعضها، مثل شخصية Domino التي كانت لمسة جديدة وسط صراع Deadpool و Cable.

صورة ذات صلة

جودة الكوميديا سوف ترتفع فعلاً في المشاهد التالية، وسنخرج من عذاب بداية الفيلم عندما كانت مجرد كوميديا عشوائية متتالية، وأحداث الصراع فيه تفوقت على الجزء الأول بدرجة كبيرة، وقد لا تكون المعركة الأخيرة في نهاية الفيلم من أفضل المعارك التي ستراها في أفلام الأبطال الخارقين، إلا أنها قريبة من هذا المجد، وتتميز بابتعادها عن الأحداث التقليدية المتتالية لصراع بطل خارق وانتصاره في النهاية.

بما أن الفيلم يبقى مصنف ضمن أفلام الأبطال الخارقين، فمن الطبيعي أن تحمل النهاية بعض الأحداث التي لابد من ظهورها لتضمن احتمال العمل على جزء ثالث إذا أمكن ذلك، ولكن لحسن الحظ، النهاية ممتعة وستشعرك بالرضا، ولا تقلق أبداً من مخاوف شعورك بعدم انتهاء الفيلم أو بالنقص كي تجبر على مشاهدة الجزء الثالث أو شيء من هذا القبيل، وسوف تستمتع بمشاهد ممتعة عند الخاتمة، ليست هامة لأحداث القصة ولكنها ممتعة كثيراً.

الخلاصة :

باعتباره فيلم يتمحور حول بطل خارق، يرفع Deadpool 2 من معاير الجزء الأول بطريقة كنا نأملها ونتوقعها، الأكشن أكبر هنا، طاقم الشخصيات أضخم والمخاطر أكبر، وهو نجاح أيضاً بدرجة كبيرة في مجال الكوميديا، نعم ستشعر بالانزعاج والملل في بداية الفيلم، ولكن إذا صبرت وتحملت استفزازاته المتكررة، سوف تستمتع كثيراً بعد انتهاء هذه المعاناة في النصف الأول من الفيلم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد