مسلسلات وأفلام هوليوود هي وجهة القراصنة الجديدة بعد اختراق Game of Thrones

الحماية الالكترونية للمسلسلات والأفلام ضعيفة، ويبدو أن القراصنة يربحون الكثير من ورائها

أصبحت هوليوود الهدف الرئيسي التالي لمجرمي الانترنت، حيث يقوم المخترقين باستغلال ضعف الأمن الخاص بشبكات الأفلام والمسلسلات للوصول إلى ملفاتهم، وتعد HBO هي الضحية الوحيدة حتى الآن في الفترة الأخيرة، حيث استطاع القراصنة سرقة بعض رسائل البريد الالكتروني وسيناريوهات خاصة بالمسلسل وغيره من العروض الأخرى الخاصة بشبكة HBO وقاموا بنشرها على شبكة الانترنت، واعدين بتسريب المزيد ما لم تدفع الشركة رسوم ضخمة.

وقال مصدر مقرب من التحقيق أن القراصنة يريدون 6 ملايين دولار لوقف تسريب مسلسل Game of Thrones وحلقات مسلسل Ballers أيضاً.

ويمثل الهجوم تصعيداً للتهديدات عبر الانترنت لاستوديوهات هوليوود، والتي بقيت فترة تحت مراقبة القراصنة والجماهير أيضاً الذين يقومون بنشر المسلسلات والأفلام مجاناً عبر الانترنت، وHBO على دراية تامة بالموضوع، وواجهت ما يقرب من 10 ملايين مواطن أمريكي يقومون بمشاهدة مسلسل Game of Thrones بطريقة غير شرعية، ولكن تواجه الشبكة وبقية الاستوديوهات الخاصة بهوليوود الآن خطراً أكبر مع استهداف مجرمي الانترنت ليس فقط لعروضهم ومسلسلاتهم ولكن أيضاً لوثائقهم وملفاتهم الداخلية.

ولا يتعلق الأمر بمجرد معرفة ما سيحدث في المسلسل فقط، ولكنهم يقومون بذلك من أجل الحصول على المال، واكتشفت شبكة Netflix ذلك عندما أشيع بأن القراصنة قاموا بتسريب موسم جديد من “Orange is the New Black” بعد رفض الشركة لدفع فدية للمخترقين.

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا يحدث ذلك؟ وأن هناك الكثير من الشركات لا تعتقد أنها ستكون هدفاً لهجمات القراصنة وتقوم بتخطي التدريبات الأمنية بالشركة.

أجاب Ross Rustici – رئيس أبحاث الاستخبارات بشركة Cybereason الأمنية – قائلا: “يفضل معظم الأشخاص سهولة الاستخدام عن الأمن، وبعد أن يتعرضوا للأذى يبدأوا في التعلم.”

الجودة ضد الكمية

دائما ما يبحث مجرمي الانترنت عن الأهداف الغنية، وقد وجدوا أن هوليوود هدف رائع، وكان الهدف الرئيسي في عامي 2015 و2016 هي المستشفيات والشركات الصغيرة الذين لم يتمكنوا من الحصول على أمن قوي لشبكاتهم، ويقوم المخترقون بسرقة البيانات من كمية هائلة من الأجهزة على أمل أن تسفر مبالغ قليلة من مئات الآلاف من الضحايا في تكوين ثروة هائلة، وأصبح الموضوع أكثر سهولة مع استوديوهات الأفلام.

وقال Rick Holland – نائب الرئيس الاستراتيجي وباحث في جرائم الانترنت في شركة مكافحة الجرائم الالكترونية Digital Shadows –: “يجب عليك اختراق مئات الآلاف من الأشخاص لتجميع المبلغ نفسه الذي تستطيع جمعه من منظمة واحدة.”

ويهدف اللصوص الآن إلى الجودة وليس الكمية، وهناك الكثير من إمكانية الربح عند اختراق استوديوهات هوليوود وخاصة تلك التي لديها قاعدة جماهيرية ضخمة.

وشركات الأفلام لديها علم بذلك، حيث أوضح Holland أن العديد من شركات الإعلام التي تعرضت لعمليات اختراق في العامين الماضيين قاموا بدفع فدية سرياً للمخترقين، وقامت بعض الشركات بإنشاء محافظ Bitcoin تحسباً لتعرضها للهجوم وأن يطلب منهم دفع فدية.

وكلما قامت الشركات بدفع الأموال، فإن الاهتمام يصبح متزايد عليهم من قبل المخترقين، وهذا هو السبب الذي جعل مكتب التحقيقات الفيدرالي ومعظم منظمات الأمن الالكتروني يوصي بأن لا تدفع للمجرمين، لأنها سوف تشجع على زيادة هذه الهجمات في المستقبل.

وتميل معظم الاستوديوهات للدفع للقراصنة إذا كان ذلك يعني إنقاذ عملية طرح الفيلم في دور السينما، فالأمر أكثر سوءاً للأفلام عن المسلسلات، فلا يحبذ الاستوديو أن يقوم بصرف الملايين من الدولارات في فيلم واحد لكي يراه تم تسريبه على شبكة الانترنت.

وكمثال على ذلك، أشار Holland إلى الفيلم الشهير للنجم Sylvester Stallone الذي صدر في عام 2014 وهو”Expendables 3.”، يعد هذا الجزء هو الأقل نجاحاً في السلسلة وذلك بسبب تسريبه على شبكة الانترنت من قبل القراصنة، وأضاف Holland أن المديرين في هوليوود يولون اهتماماً كبيراً لهذا الخطر، ويواجهوا صعوبة في اتخاذ القرار بشأن ما إذا كان ينبغي أن يدفعوا حتى لا يواجهوا خسارة أكبر.

ويفكر القراصنة بنفس العقلية أيضاً، لذلك فإن هذا هو السبب في قيامهم باستهداف أشهر المسلسلات مثل “Game of Thrones” وهو الأكثر مشاهدة في شبكة HBO، فهم يدركون قيمة هذه المسلسلات للشركات الخاصة بها، وكم ستدفع هذه الاستوديوهات للحفاظ عليها من أي تسريب.

وتساءل Holland: “ماذا لو تم اختراق أفلام “The Last Jedi” أو “Avengers: Infinity War” والتي تصل تكلفتها إلى مليار دولار؟”

ربح المال بسهولة

أصبحت عملية قرصنة أفلام هوليوود مربحة وأكثر سهولة أيضاً.

عند قيامك بمشاهدة الأسماء في نهاية أي فيلم أو مسلسل، وتفكر في مدى ضخامة إنتاج هذا الفيلم، فكل واحد من تلك الأسماء من مدير لفنان لمهندس صوت قد يكون هدفاً للقرصنة من قبل مجرمي الانترنت.

وبعد أن أصبحت عملية عرض المسلسلات وغيرها يتم رقمياً عن طريق شبكة الانترنت، فإن الشركات تبحث عن طرق أكثر ملاءمة لنقل الملفات، وهو ما يجعل الأمر أكثر سهولة على المخترقين للوصول لهذه الملفات، ونذكر في هذا الموضوع على سبيل المثال عندما تم سرقة حلقات “Orange is the New Black” من شبكة Netflix، والتي تم سرقة الحلقات الخاصة به من إحدى شركات هندسة الصوت من الطرف الثالث وليست من الشركة الرئيسية ذات نفسها.

وقال Holland أن جميع الشركات الإعلامية ترى أن مجموعات وشركات الطرف الثالث هي أكبر مخاطرها الآن، فقد تستطيع شركات كبيرة مثل Sony وNetflix وHBO من توفير حماية أمنية على أعلى مستوى لأنفسها، ولكنهم لا يستطيعون حماية استوديوهات الطرف الثالث التي يعملون معها.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد