نظرة على سوق الساعات الذكية في 2017

أخيراً أصبحت الساعات الذكية أكثر تطوراً من السنة الماضية، وأصبحت أكثر من مجرد جهاز متابعة اللياقة البدنية

لقد عانى سوق الساعات الذكية في 2016 من هبوط حاد في المبيعات، حيث هبطت نسبة مبيعات الساعات الذكية من 60% إلى 25% في العام الماضي، وذلك وفقاً لشركة الأبحاث IDC، وقد تم بيع شركة Pebble لمنافستها المباشرة Fitbit بينما اختفت شركة Jawbone تماماً من هذا السوق، وعانت الشركات الأخرى مع ساعاتها الذكية في العام الماضي.

إلا أنه مع عام 2017 أصبحت الرؤية أكثر وضوحاً الآن وعادت الساعات الذكية للازدهار شيئاً فشيئاً، وقامت شركة IDC في سبتمبر الماضي بإصدار تقرير تتوقع فيه نمو سوق الساعات الذكية بنسبة 16.6% عن الوضع الحالي عند حلول عام 2021.

وقال محلل الشركة: “ما نراه هنا هو عملية طبيعية للتحول من الساعات العادية للذكية، فهذا انعكاس ليس فقط على البائعين الذين يرغبون في تطوير أجهزتهم، ولكنه أيضاً مؤشر على ما يتوقعه المستخدم النهائي من هذه الأجهزة.”

بعبارة أخرى فإننا نريد من الساعات التي نرتديها أن تخبرنا المزيد من الأشياء بدلاً من إخبارنا بعدد الخطوات التي قمنا بأخذها اليوم، نريد منها أن تخبرنا بآخر الأخبار وأن تقوم بتشغيل السيارة أو تخبرنا بوجود بريد إلكتروني جديد وإشعارات وسائل التواصل الاجتماعي، فكلما كانت هذه التقنيات القابلة للارتداء أكثر تطوراً وذكاءً كلما أصبحت جزء أساسي من حياتنا اليومية.

وتتطور الساعات الذكية من مجرد أجهزة تعقب لياقة بدنية إلى أجهزة مراقبة الصحة والتي تستطيع الكشف عن مشاكل ارتفاع ضغط الدم أو انقطاع التنفس أثناء النوم، حتى أن هناك بعض الساعات التي يمكنها أن تنبهك بمرضك قبل ظهور الأعراض عليك، ويساعد أيضاً دمج هذه الساعات مع تقنيات المساعد الصوتي مثل Alexa, Google Assistant وSiri أيضاً في القيام بالمهام اليومية مثل ضبط التنبيهات والمؤقت، حجز المطاعم، إرسال الرسائل النصية والبحث عبر شبكة الانترنت.

مشاكل التوقيت

قد يكون أحد أسباب ركود سوق الساعات الذكية في العام الماضي هو التوقيت السيء لصدورها، حيث قامت جوجل (Google) في وقت متأخر من إصدار Android Wear 2.0 مما سمح لشركائها بالبدء في تحديث ساعاتهم الذكية، وأيضاً قامت أبل (Apple) بطرح ساعتها Apple Watch Series 3 وقامت Fitbit بإصدار ساعتها Fitbit Ionic في وقت متأخر من العام.

وقد تكون ساعة أبل (Apple) الذكية ذات أهمية خاصة للسوق، ففي مارس الماضي ألقى المحللة Nicole Perrin اللوم على ساعة أبل (Apple) الذكية أنها فشلت في تحقيق ثورة في سوق الساعات الذكية وأنها لم ترقى للتوقعات.

وكما نعلم فإن شركة أبل (Apple) تمتلك تاريخ كبير في إحداث ثورات في السوق، فرأينا ذلك عندما قامت الشركة بإصدار iPod والذي قام بتغيير صناعة مشغلات الموسيقى تماماً، وأيضاً هواتف iPhone التي أعادت تعريف الهواتف الذكية، وقد انتظر المحللون أن تقوم الشركة بشيء مماثل مع الساعات الذكية.

ويتوقع محللي شركة IDC أن عملية دمج الشبكات الخلوية بساعة Apple Watch 3 قد تتسبب في ذلك بالفعل وتحدث ثورة في الساعات الذكية.

الشبكات الخلوية

من المؤكد أن هذه الميزة قد تكون هي الفيصل في سوق الساعات الذكية، فكما نعلم فإن أي ساعة ذكية تقوم بالعديد من المهام وتعقب اللياقة البدنية وغيرها من الأشياء المميزة، ولكن إذا كانت ساعتك تمتلك شبكة خلوية فإن ذلك سيساعدك على إجراء المكالمات وإرسال الرسائل إذا نسيت الهاتف في منزلك على سبيل المثال.

ويقول أحد المحللين بخصوص هذا الأمر: “إن هذه الميزة الإضافية قد تكون السبب في توجه الكثيرين لشراء ساعة ذكية معينة، فهذا ما يريده الناس بالفعل من ساعاتهم الذكية.”

ماذا بعد

إذا اتخذنا توجه أبل (Apple) القادم كمؤشر، فإن ميزة تتبع الصحة قد تكون جزء أساسي من الساعات الذكية في المستقبل، حيث تقوم ساعات Apple Watch الحالية بقياس معدل نبضات القلب، والتي تسعى الشركة لاستخدامها للتحقق من وجود تشوهات ضربات القلب أيضاً.

ومن المؤكد صدور المزيد من الأجهزة التي تستفيد من تقنيات المساعد الصوتي في العام القادم، حيث يتوقع المحلل Hanich أن سامسونج (Samsung) ستطرح المزيد من الأجهزة التي تعمل بالمساعد الصوتي Bixby، وقد تظهر Alexa أيضاً في المزيد من الأجهزة، ويتوقع Llamas استخدام الساعات الذكية في انترنت الأشياء، وهو ما يعني أن ساعتك قد تستطيع تشغيل محرك سيارتك عندما تقترب منها، أو تقوم بتشغيل الموسيقى المفضلة لك عند وصولك للمنزل مثلاً.

اقرأ أيضاً:

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد