يمكنك الآن ربط مباني بأكملها بشبكات بلوتوث

الخطوة القادمة لتقنية البلوتوث هي إنشاء شبكات ضخمة للأجهزة الذكية

ربما قد تكون تعرفت على تقنية البلوتوث عن طريق استخدامك لسماعات الرأس، لوحات المفاتيح، أجهزة اللياقة البدنية، سماعات السيارة أو أداة تحكم الألعاب وذلك لقدرتها على التوصيل اللاسلكي لمسافات قصيرة لا تزيد عن مسافة 33 قدم، إذاً ماذا لو قلت لك أنك ستتمكن من توصيل ما يصل إلى 32000 جهاز يعمل بالبلوتوث منتشرين عبر مبنى بأكمله، أو حتى منطقة بأكملها، لتشكيل شبكة لاسلكية واحدة؟ هذا ما أعلنته بالفعل اتحاد شركات البلوتوث رسمياً الثلاثاء الماضي.

ويطلق على هذه الشبكة اسم شبكات البلوتوث ولكنها لن تكون حل بديل للشبكات اللاسلكية، حيث تعمل بسرعة تصل فقط إلى 1 ميجا بت في الثانية، ولكن بدلاً من ذلك فتخيل أن جميع المصابيح بأحد المباني هي مصابيح ذكية تدعم شبكات البلوتوث، فإنه يمكنك بأمر بسيط من هاتفك فتح أو إغلاق جميع المصابيح في المبنى، بغض النظر عن بعد المسافة حيث تقوم كل المصابيح بالاتصال ببعضهم البعض منفذين الأمر الذي قمت بإعطائه عن طريق هاتفك في وقت قصير جداً، بل ويمكنك أيضاً ربط بلوتوث هاتفك بالمصابيح الموجودة، وفي هذه الحالة فإنه بمجرد دخولك للمبنى تضيء جميع المصابيح تلقائياً بدون أي تدخل منك، وإن لم يثير اهتمامك كل هذا فتخيل مستشفى قامت بترقية شبكة الإضاءة الخاصة بها بمصابيح ذكية وزودتها بخدمة تحديد المواقع لمعرفة موقع كل شخص في المستشفى، فيمكن في هذه الحالة بضغطة زر واحدة معرفة موقع سرير متنقل معين أو مريض معين على سبيل المثال.

ما ذكرناه بالأعلى هي الرؤية التي تتطلع لها اتحاد شركات البلوتوث وذلك كما أعلنها Ken Kolderup والذي يعمل كنائب مدير التسويق لاتحاد شركات البلوتوث وهي مجموعة من شركات التقنية التي تحدد مقاييس عمل تقنية البلوتوث.

وأخبرنا Ken Kolderup أن هذه التقنية سيتم دعمها بالعديد من تطبيقات المنازل الذكية، متوقعاً أن يكون أول مستخدمي التقنية هي المصانع الكبيرة والمباني الخضراء أيضاً والتي يتم تزويدها بمصابيح ذكية.

وتعد المصابيح الذكية هي مجرد البداية لهذه التقنية، فبعد أن يتم تزويد أحد المباني بكمية كافية من هذه المصابيح، تستطيع بعض الخدمات الأخرى الدخول في هذه الشبكة أيضاً، وأضاف Kolderup أيضاً بخصوص هذا الموضوع: “إنهم يريدون تجهيز أجهزة استشعار لكل المعدات لاستشعار الاهتزاز ودرجة الحرارة والرطوبة وذلك من أجل القيام بالصيانة الوقائية على المعدات وتتبع حالة أصول الشركة.”

ولكن بالطبع ليست تقنية البلوتوث هي فقط المستخدمة في بروتوكول الشبكات التي تستطيع القيام بهذه الأشياء، فهناك أكثر من تقنية أخرى لعل أشهرها ZigBee المستخدمة في العديد من أجهزة المنزل الذكية (مثل مصابيح Philips Hue)، ولكن تقنية ZigBee ليست بنفس شهرة تقنية Bluetooth المنتشرة في كل هاتف وجهاز لوحي وأجهزة الحاسب المحمولة أيضاً.

فالفكرة هنا أنك لن تحتاج إلى جهاز خاص للتحكم في منزلك الذكي المدعم بشبكات البلوتوث، فكل ما ستحتاجه هو هاتفك أو أي جهاز آخر يعمل بالبلوتوث للقيام بهذه المهمة.

ولكن يرى المحلل Lee Ratliff أن فكرة الاستغناء عن جهاز التحكم قد لا تكون عملية في أي وقت قريب، فهو يرى أنه إذا كنت تريد إضاءة المنزل عندما لا تكون به، فإنك ستحتاج إلى جهاز يقوم بأداء هذه الوظيفة بدلاً من هاتفك، ويتوقع Ratliff أن تقوم شركات تصنيع أجهزة التوجيه اللاسلكية بدمج تقنية البلوتوث في أجهزتها قريبا.

ويرى أيضاً Ratliff أن تقنية البلوتوث لن تتفوق على ZigBee في أي وقت قريب، وأضاف: “أعتقد أنهم سيعملون سوياً لفترة من الوقت، حيث أكد أن شركة Philips أنهم ملتزمين مع ZigBee على المدى الطويل.

وأخيراً أكد Kolderup أننا سنرى أول الأجهزة التي تدعم هذه التقنية في العام الحالي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد