MacBook أم MacBook Pro، من الأفضل؟

هل تواجه حيرة في الاختيار ما بين MacBook الرفيع ذو الشاشة 12 بوصة وMacBook Pro الأقوى والأكبر؟ حسناً أنت لست وحدك

بعد أن قامت شركة Apple بتحديث خط إنتاج أجهزة Mac بالكامل وتقديم منتجات جديدة، فإن الكثير من الأشخاص الذين يسعون لامتلاك أحد أجهزة Mac في حيرة كبيرة في الاختيار ما بين الحاسب المحمول MacBook الرفيع والذي يمتلك شاشة بحجم 12 بوصة، وبين الحاسب المحمول القوي MacBook Pro والذي انخفض سعره ليصل إلى 1300 دولار نفس سعر MacBook 12-inch.

وما يسبب زيادة حيرتي لهذه الدرجة هو أنني أريد استخدام النسخة الخفيفة الوزن من MacBook ذات حجم 12 بوصة ولكن في نفس الوقت لا أريد أن أشعر بأنني استخدم جهاز إمكانياته ضعيفة وخصوصا أن سعره مرتفع بالنسبة لإمكانياته، وخلال مراجعاتنا لأداء الجيل الثالث من أجهزة MacBook (2017) فإننا لاحظنا تحسن كبير في الأداء عن نسخ العام الماضي، ولكنها لم تصل بعد لقوة MacBook Pro ولكن تضاءلت الفجوة في الأداء مع هذا الجيل.

وعندما تواصلت مع أحد ممثلي المبيعات لمساعدتي في الاختيار ما بين الجهازين قام بسؤالي: “ماذا تخطط لعمله على هذا الجهاز؟ هل ستستخدمه في الاستخدامات الأساسية مثل تصفح الانترنت وخلافه أم ستستخدمه في أشياء تحتاج قوة أكبر؟”

وكانت إجابتي عليه بأنني سأستخدمه في الاستخدامات الأساسية ولكن في نفس الوقت سأستخدمه في بعض الأشياء التي تستهلك قوة أكثر.

وعندما طلب مني توضيح الأمر، أوضحت له أن معظم التطبيقات التي سأستخدمها عليه هي تطبيقات عادية والتي ستعمل بدون مشاكل على MacBook العادي، ولكن في بعض الأوقات قد أضطر لعمل بعض المونتاج لمقاطع الفيديو، والتي قد تحتاج لجهاز بقوة MacBook Pro.

ومن الأشياء الأخرى التي أثارت انتباهي أيضا هي أن جهاز MacBook Pro يأتي بمدخلين USB-C – ويعملون أيضا كمدخلين Thunderbolt 3 – بينما يأتي MacBook العادي بمدخل USB-C فقط ولا يعمل كمدخل Thunderbolt 3، ومع الفارق في السرعة بين الـ Thunderbolt 3 (القادر على نقل البيانات بسرعة 40 جيجا بت في الثانية) وUSB – C (القادر على نقل البيانات بسرعة 5 جيجا بت في الثانية) ، فإنني أجد نفسي قد أستخدم في يوم من الأيام مدخل Thunderbolt لتوصيل قرص Thunderbolt مثلا أو شاشة 5K، ولذلك امتلاكي لجهاز MacBook العادي قد يعيقني عن استخدام مثل هذه المميزات.

وكانت إجابة ممثل الشركة هي: “أتفق معك تماماً، فإذا كان الأهم بالنسبة لك هو قوة الجهاز، فعليك الحصول على MacBook Pro، أنا شخصياً أقوم عادة بتصوير الصور الفوتوغرافية وتحريرها ولذلك أمتلك MacBook Pro، ولكن لدي ثلاثة من أصدقائي يمتلكون MacBook ومعجبون به جداً.”

وعلى الجانب الآخر فإن أكثر ما يميز MacBook هو وزنه الخفيف والذي يقارب نصف وزن MacBook Pro، وما أعجبني أيضاً فيه هو هدوءه التام حيث أنه لا يستخدم أي مراوح للتبريد.

وبعد عودتي للمكتب الخاص بـ CNET بدون الاستقرار على اختيار معين برغم ميلي أكثر لشراء MacBook Pro، قابلت المحرر Scott Stein، والذي يقضي معظم وقته ما بين حاسبه المحمول وجهاز الـ iPad الخاص به، وتحدثت معه حول حيرتي وأكد أنه كان في نفس الموقف منذ سنتين ولكنه قرر في النهاية امتلاك MacBook Pro لأنه قام بشراؤه كجهاز رئيسي للمنزل، ولكنه قام بشراء النسخة العادية ذات الشاشة 12 بوصة لاستخدامه الشخصي.

أما المحرر Joseph Kaminsky – والذي يقوم باختبار الحاسبات المحمولة للمراجعة – فيرى أن MacBook العادي لا يستحق الامتلاك ، حيث أنه يرى أن المعالج Core M3 هو نسخة محسنة من معالجات Atom، ولن تكون عملية في حالة الاستخدام اليومي وخصوصاً أن سعر الجهاز ليس بالقليل.

وعندما أشرت أنه يمكن ترقية الجهاز بمعالج أعلى وهي معالجات من نوع Core i5, Core i7 ذات جهد منخفض، فضحك قائلاً: “إنها ليست معالجات Core i5 وCore i7 في الحقيقة، فهي نسخ محسنة من معالجات Core M5, Core M7 ولكنهم أطلقوا عليها هذا الاسم.”

واعترض الحديث المحرر Dan Ackerman والذي كان أكثر تفاؤلا وطلب مني عدم الاستماع لكلام Joseph: “وقال أن الجهاز سيعمل بكفاءة في كل الأشياء التي سأقوم باستخدامها، ولكن لا يجب أن أستخدمه في أشياء معقدة ، مثل الالعاب مثلا، فالجهاز ميزته الاساسية هي خفة وزنه وإمكانية حمله معك في أي مكان.”

ولكنه يرى أن أسوأ شيء في الجهاز هو امتلاكه لمدخل USB – C واحد فقط، ولكنه معجب بالتحسينات التي طرأت بلوحة المفاتيح وإمكانية زيادة الذاكرة العشوائية.

وعندما قمت بالتفكير في كلامه، وجدت أنه يمكنني زيادة الذاكرة من 8 جيجا بايت إلى 16 جيجا بايت بتكلفة إضافية 200 دولار، وإذا قمت بترقية المعالج إلى Core i5 ستزيد التكلفة 100 دولار أخرى، وعلى الرغم أن هذه التغييرات لن تحقق طفرة في الأداء، ولكنها ستحسنه على الأقل، وهذا ما سيجعل السعر يصل إلى 1600 دولار – والذي يعد أرخص 200 دولار من سعر MacBook Pro الذي يأتي مع Touch Bar -، ولذلك فهي تعد صفقة ممتازة أيضا.

وهناك نقطة أخرى أيضاً جديرة بالذكر: وهي أن MacBook ذو الشاشة 12 بوصة يأتي بقرص صلب من نوع SSD بمساحة 256 جيجا بايت بينما MacBook Pro يأتي بمساحة تخزين 128 جيجا بايت، والتي تعد قليلة جداً، ولزيادة المساحة في MacBook Pro إلى 256 جيجا بايت سأضطر إلى دفع 200 دولار إضافية مما يصل السعر إلى 1500 دولار.

وفي النهاية استقريت على امتلاك MacBook بدلا من MacBook Pro على الرغم أنني مازلت أشعر بالحيرة في الاختيار ما بين الجهازين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد